النووي

226

المجموع

والثاني في لزوم المدة ، فإن كانت المدة قد انقضت أو الدابة قد هلكت سقط تأثير هذا الاختلاف . وإذا كان كذلك فالقول قول المالك مع يمينه أنه ما أجره ويصير الراكب ضامنا للدابة والأجرة . فيأخذ بالملك من غير يمين الا أن تكون أجرة المثل أكثر من المسمى الذي أقر به الراكب . فلا يستحق الزيادة الا بيمين . وأما القيمة فلا يستحقها الا بيمين . والله أعلم بالصواب . وهو حسبي ونعم الوكيل . والى ما ذهبنا إليه قال أحمد وأصحابه : قال ابن قدامه : وان قال المالك : غصبتها ، وقال الراكب أجرتنيها فالاختلاف هنا في وحوب القيمة ، لان الاجر يجب في الموضعين ، الا أن يختلف المسمى وأجر المثل ، والقول قول المالك مع يمينه ، فإن كانت الدابة تالفه عقيب أخذها حلف وأخذ قيمتها ، وإن كانت قد بقيت مدة لمثلها أجر ، والمسمى بقدر أجر المثل أخذه المالك لاتفاقهما على استحقاقه ، وكذلك إن كان أجر المثل دون المسمى . وفى اليمين وجهان . وإن كان زائدا على المسمى لم يستحقه الا بيمين وجها واحدا والله أعلم